|
الشأن الديني في تونس
عُــرفت تونس على امتداد تاريـخها الـطويــل، بكــونهــا مــهــد الـحضــارات العريقــة ومنبــت الثقافـات الثريّـة ورمز التعايش بين الأديان وموطن الإيــمان بالقيم الروحية والمبادئ الإنسانية السامية.
وقد كانت في كلّ محطّاتها التاريخية عنوانًا للتلاقح الثقافي والتفتّح الحضاري ، مـمّا جعلها على مرّ العصور أرض التلاقي والحوار وبلد التسامح والاعتدال. فهي وريثة قرطاج ، السّباقة إلى فتح عهد الحـرّية والديمقراطية، ومنها أشعّ الفتح الإسلامي في مختلف الاتـجاهات ، واضطلعت بدور بارز في نشر الدين الإسلامي وتركيزه، عقيدة وحضارة ، بالقـــارّة الإفريقيـــة والغـــرب الإسلامــــي (شمال إفريقيا والأندلس) وإلى ما وراء الصحراء جنوبًا وإلى صقلـيّة وإيطاليا.
وجاء في دستورها الصادر يوم 1 جوان 1959 أنّ "الإسلام دينها والعربية لغتها، وأنّ الدولـة الـتونسية تضمن حرمة الفرد وحرّية الـمعتقد وتـحمي حرّية القيام بالشعائر الدينية ما لم تُـخلّ بالأمن العامّ".
|