وزير الشؤون الدّينية يفتتح يوما دراسيا عن "السند العلمي التونسي من خلال أعلامه: الإمام عبد الحميد الصائغ نموذجاً"

وزير الشؤون الدّينية يفتتح يوما دراسيا عن "السند العلمي التونسي من خلال أعلامه: الإمام عبد الحميد الصائغ نموذجاً"

 افتتح السّيد أحمد البوهالي، وزير الشؤون الدّينية، مصحوباً بالسّيد سفيان التنفوري، والي سوسة، يوم الخميس 25 جوان 2026 بقاعة الاجتماعات في مقرّ الولاية، يوماً دراسياً نظّمته الإدارة الجهوية للشؤون الدّينية بسوسة حول موضوع: "السند العلمي التونسي من خلال أعلامه: الإمام عبد الحميد الصائغ نموذجاً" وواكبها الوعّاظ والإطارات المسجدية والمؤدّبين وبعض المهتمين بالموضوع من باحثين وأساتذة جامعيين.

وأكّد السّيد الوزير على أنّ السند العلمي بتونس موصول الحلقات فتونس عريقة في إسلامها الذي وصلها في النصف الأوّل من القرن الأوّل الهجري عن طريق صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونشروا فيها الإسلام والتوعية. ثم جاء بعدهم التابعون، وعلى رأسهم عقبة بن نافع الفهري، لينطلق الفتح من القيروان  إلى آخر نقطة في المغرب العربي. ومن بعدهم أتت البعثة العلمية المتكوّنة من عشرة من كبار علماء الأمة الإسلامية الذين أرسلهم عمر بن عبد العزيز في أواخر القرن الأول الهجري، لينتشر معهم السند العلمي التونسي الصحيح المؤسّس على قواعد متينة.

وذكر السيد الوزير العديد من أمثلة العلماء التونسيين، ومنهم سيدي عبد الحميد الصائغ الذي عاش في القرن الخامس الهجري وملأ الدنيا علماً، وتتلمذ على يديه كبار العلماء ومن بينهم الإمام المازري، كما تحدث عن مناقبه وأهم آثاره الفقهية والأصولية وفتاواه.

وأضاف السيد الوزير أنّ الإمام عبد الحميد الصائغ كان محلّ ثقة للناس واحترامهم، وخاصة منهم أهالي سوسة الذين كانوا يفزعون إليه في استشاراتهم العلمية ويستأمنونه على فض النزاعات بينهم؛ كما أسّس الإمام الصائغ المقام المدفون فيه الآن بالجهة ليكون فضاءً لتدريس العلم ولإيواء الفقراء وإسكان طلاّب العلم.

ووعد السيد الوزير بأن وزارة الشؤون الدينية ستنشر مداخلات هذه الندوة لمزيد الاستفادة منها والاقتداء بالعلماء الصالحين 

وفي كلمته أكد السّيد الوالي أنّ احتضان ولاية سوسة لهذه الندوة العلمية الدّينية بعنوان "السند العلمي التونسي من خلال أعلامه " واختيار الإمام عبد الحميد الصائغ العالم المالكي المعروف بعلمه الواسع   يهدف  إلى إظهار إسهامات العلماء التونسيّين في ترسيخ السند العلمي التونسي  ودورهم في نشر التعليم وحفظ  وتكربس قيم الإعتدال والوسطية ومواجهة كل  مظاهر التطرّف  والعنف وربط الأجيال الصاعدة بالهوية الدّينية الوطنية والمرجعية التونسية المعتدلة كما توجّه السيد الوالي بالشكر لكل المجهود ات المبذولة من أجل إعداد هذا اليوم الدراسي متمنيا بأن تكلّل فعالياته بالنجاح والتوفيق. 

هذا وقدّم السّيد شمس الدين حلاوة المدير الجهوي للشؤون الدّينية بسوسة ورقة عمل اليوم الدراسي وأهم محاورها .كما ساهم في تأثيثها الأستاذ والإمام الخطيب  لطفي عزيّز والدكتور عبد الله الصبّاغ.

وتواصلت زيارة عمل السّيد الوزير  إلى ولاية سوسة بتدشين مسجد "الرّحمان" بأولاد الصغير، وتدشين "جامع الرحمة" بأولاد الخشين من معتمدية سيدي الهاني، أين منح قرارات تكاليف من سيشرفون على تسييرها، كما تحادث مع أهالي الجهة حول مطالبهم المتعلقة بالشأن الدّيني.