ندوة إقليمية بسوسة حول "محورية دور الامام الخطيب في تعزيز نزاهة الانتخابات الرّئاسيّة والتّشريعيّة لسنة 2019"

ندوة إقليمية بسوسة حول "محورية دور الامام الخطيب في تعزيز نزاهة الانتخابات الرّئاسيّة والتّشريعيّة لسنة 2019"
2019-08-24 2019-08-24 سوسة

تواصلت اليوم السبت 24 أوت الجاري سلسلة النّدوات الإقليميّة حول"محورية دور الامام الخطيب في تعزيز نزاهة الانتخابات الرّئاسيّة والتّشريعيّة لسنة 2019" التي تنظّمها وزارة الشؤون الدينية بالشراكة مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان بتونس التابع للامم المتحدة والهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وأشرف السيّد أحمد عظّوم وزير الشؤون الدينيّة على النّدوة الإقليميّة صباح هذا اليوم في أحد النّزل بسوسة وذلك بحضور السّادة حسين بوشهوة المعتمد الأوّل بولاية سوسة وفاروق بوعسكر نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات ونضال الجردي ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان بتونس ومحمد النّاجي عمّار المدير الجهوي للشؤون الدينية بسوسة وبمشاركة أئمّة من ولايات سيدي بوزيد والقيروان وصفاقس والمهديّة والمنستير وسوسة.

وذكرالوزير بأنّ الوزارة قامت في إطار استعدادها للاستحقاقات الانتخابية المقبلة باعداد "ميثاق الإمام الخطيب" الذي تم عرضه ومناقشته خلال لقاءات حوارية بمختلف الجهات بحضور عدد هام من الوعاظ والائمة الخطباء، مضيفا أنه يتم العمل حاليا على إعداد "دليل مرجعي" سيساعد على تطوير الخطاب الديني والإرتقاء به وجعله مساعدا على الاستقرار الاجتماعي في كل المناسبات وعلى طول العام.

وبيّن أن هذه الندوة الإقليمية تهدف الى التحسيس بالضوابط الشرعية للخطاب الديني وكذلك بالاطار القانوني المنظم للحملات الانتخابية وبالجرائم المتصلة بحملات الدعاية الانتخابية. ومن جهته، استعرض السيّد فاروق بوعسكر عضو الهيئة العليا المستقلة أمام الائمة الخطباء جملة الضوابط والمبادئ التي يجب على مختلف الإطارات المسجدية ودور العبادة الالتزام بها وفق ما ينص عليه الفصل 6 من الدستور، موضّحا أنّ الهيئة ستحرص على اتخاذ جملة من العقوبات الانتخابية في حق كل يثبت أنه تورط في استغلال المساجد ودور العبادة لغايات حزبية وسياسية قد ترقى الى الغاء كلي او جزئي لنتائج الفائزين.

وثمّن ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان بتونس السيّد نضال الجردي من ناحيته هذه المبادرة التحسيسية، الرّامية الى معاضدة جهود الدولة في إجراء انتخابات حرة ونزيهة وإلى دعم دور وزارة الشؤون الدينية في تعزيز منظومة حقوق الانسان.

وتضمّن برنامج هذه الندوة الاقليمية ثلاث مداخلات، الأولى حول "المبادئ العامّة لحريّة الرأي والتعبير" استعرضتها السيّدة إسعاف بنخليفة مسؤولة حقوق الإنسان بمكتب المفوّضيّة السّامية لحقوق الإنسان بتونس، والمداخلة الثّانية حول "المبادىء العامّة لحرية الراي والتعبير ومسؤولية الامام الخطيب في حياد المساجد من الناحية الشرعية والاجرائية" قدّمها الدكتور محمّد الشتيوي مدير عامّ مركز البحوث والدراسات في حوار الحضارات والأديان المقارنة بسوسة ، أمّا المداخلة الثّالثة فتمحورت حول "مسؤولية الإمام الخطيب في حياد المساجد من الناحية القانونية" وألقاها السيّد فاروق بوعسكر نائب رئيس الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات .

وإثر المداخلات، انعقدت ورشتان اثنتان، الأولى حول "مراعاة وظيفة المسجد في ضوء الشرع والقانون"، و"الإمام الخطيب ورسالته الإجتماعيّة"وسيّرها السيّد ياسين العيّاري والسيّد يوسف الرّهيف. والورشة الثّانية دارت حول "تحييد المسجد عن التوظيف الحزبي والدعاية الانتخابيّة"، و"إسهام الإمام الخطيب في إنجاح الانتخابات" وسيّرها الدكتور الهادي روشو مدير المعهد الأعلى للشريعة والأستاذ فوزي المحواشي إمام خطيب ومدير بوزارة التربية، أمّا مقرّر الورشة فهو السيّد زاهر المعالج. والمعلوم أنّه ستقام يوم الثّلاثاء المقبل ندوة إقليميّة مماثلة بطبرقة لفائدة أئمّة ولايات الشّمال الغربي.